يُقدر حجم السوق العالمي للزراعة العمودية بحوالي 7.5 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لـ Maximize Market Research، مع توقعات تصل إلى 39.7 مليار دولار بحلول عام 2032. يجذب هذا القطاع، المدعوم بالزراعة المائية، والزراعة الهوائية، والزراعة المائية السمكية، استثمارات ضخمة في سياق تزايد المخاوف بشأن الأمن الغذائي العالمي.

تسمح الزراعة العمودية بزراعة الخضروات، والأعشاب العطرية، وبعض الفواكه في هياكل مكدسة داخليًا، مع تحكم كامل في الضوء (LED)، ودرجة الحرارة، والرطوبة، والمغذيات. الفوائد حقيقية: انخفاض استهلاك المياه بنسبة 90% إلى 95% مقارنة بالزراعة التقليدية، وعدم استخدام المبيدات، وإنتاج على مدار العام بغض النظر عن المناخ.

ومع ذلك، يمر القطاع بمرحلة تجميع. واجه العديد من اللاعبين الرئيسيين صعوبات مالية في السنوات الأخيرة. قدمت AeroFarms، الشركة الرائدة الأمريكية، طلب إفلاس في عام 2023 قبل أن يتم الاستحواذ عليها. أعلنت AppHarvest إفلاسها في نفس العام. تظل التكلفة العالية للطاقة للإضاءة الاصطناعية التحدي الاقتصادي الرئيسي للقطاع.

تعتبر دول الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسواق الأكثر ديناميكية. تستثمر الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية بكثافة في الزراعة العمودية كرافعة للسيادة الغذائية في مناطق يحد فيها المناخ من الزراعة التقليدية. تعتبر اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية أيضًا أسواقًا رئيسية.

تلعب الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في تحسين المزارع العمودية. تقوم الخوارزميات بضبط معايير الزراعة في الوقت الفعلي - طيف الضوء، وجرعات المغذيات، ومعدل الرطوبة - لزيادة الإنتاجية وتقليل استهلاك الطاقة. تستهلك أجيال LED الأحدث طاقة أقل بكثير من الطرازات السابقة.

تقدر منظمة الأغذية والزراعة (FAO) أن الإنتاج الغذائي العالمي سيحتاج إلى زيادة بنسبة 60% بحلول عام 2050 لإطعام 10 مليارات نسمة. لن تحل الزراعة العمودية محل الزراعة التقليدية، ولكنها يمكن أن تلعب دورًا تكميليًا استراتيجيًا، لا سيما لإنتاج الخضروات الورقية في المناطق الحضرية وفي المناطق ذات الظروف المناخية القاسية.