بدأ الذكاء الاصطناعي يؤثر على فن الطهي العالمي، بشكل رئيسي من خلال ثلاثة محاور: الدمج الغذائي (تحليل التوافق الجزيئي بين المكونات)، تتبع المكونات، وتحسين إدارة المطاعم. ومع ذلك، لا يزال كبار الطهاة منقسمين حول مكانة التكنولوجيا في فن عريق.
يعتمد الدمج الغذائي بمساعدة الذكاء الاصطناعي على تحليل المركبات العطرية المشتركة بين المكونات. يتيح هذا النهج، الذي طورته شركات مثل Foodpairing.com (بلجيكا)، تحديد تركيبات مفاجئة ولكنها مبنية علميًا. وقد استكشف طهاة مثل هيستون بلومنتال (The Fat Duck) وأندوني لويس أدوريز (Mugaritz) هذا المسار لعدة سنوات.
يتقدم تتبع الأغذية بفضل البلوكتشين والذكاء الاصطناعي. طبقت كارفور تقنية البلوكتشين على عدة مجموعات من المنتجات، مما يسمح للمستهلك بمسح رمز الاستجابة السريعة (QR) لمعرفة المصدر الدقيق لكل مكون. يعزز الاتحاد الأوروبي متطلبات التتبع لمكافحة الاحتيال الغذائي، الذي يقدر بـ 30 مليار يورو سنويًا في أوروبا.
تتقدم اللحوم المزروعة في المختبر (اللحوم الخلوية) ببطء. كانت سنغافورة أول دولة توافق على بيع اللحوم المزروعة (Eat Just, 2020). في الولايات المتحدة، حصلت شركتا Upside Foods وGood Meat على موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA) ووزارة الزراعة الأمريكية (USDA) في عام 2023. لم يوافق الاتحاد الأوروبي بعد على البيع، بل حظرته إيطاليا. لا تزال تكاليف الإنتاج مرتفعة.
تتطور أدوات الذكاء الاصطناعي لإدارة المطاعم: التنبؤ بعدد الزوار، تحسين القوائم بناءً على الهوامش والمخزون، إدارة الحجوزات الديناميكية. تقدم شركات ناشئة مثل ClearCOGS وNory هذه الخدمات لأصحاب المطاعم.
يواصل دليل ميشلان لعام 2026 مكافأة الطهاة الذين يجمعون بين التقاليد والابتكار. لا تزال فرنسا الدولة التي تضم أكبر عدد من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في العالم. ليس للذكاء الاصطناعي (بعد) مكان رسمي في معايير التقييم، لكن الإبداع الذي يوحيه يساهم بشكل غير مباشر في تطور فن الطهي.




