فرنسا الفكرية في حداد. إدغار مورين، الفيلسوف وعالم الاجتماع، والمقاوم السابق، وأحد أبرز الشخصيات الفكرية الفرنسية في القرن العشرين، فارق الحياة يوم الجمعة 29 مايو، عن عمر يناهز 104 أعوام. الخبر، الذي أكدته زوجته صباح أبو السلام-مورين لوكالة الأنباء الفرنسية يوم السبت، أغرق العالم الأكاديمي والثقافي في حزن جماعي.
من الشيوعية إلى استقلالية الفكر
وُلد إدغار ناحوم في عام 1921 في باريس، وانضم إلى الحزب الشيوعي في عام 1942 بينما كان يشارك في المقاومة ضد الاحتلال النازي. تم طرده بسبب تجرؤه على انتقاد الخط الستاليني — وهو أول مؤشر على حرية الفكر التي لم تفارقه أبدًا. أصبح باحثًا في المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS)، واهتم بموضوعات اعتبرها علم الاجتماع الأكاديمي في ذلك الوقت غير جديرة بالاهتمام: الثقافة الجماهيرية، السينما، الموضة، الموت. كل هذه الأعمال الرائدة أكسبته اعترافًا دوليًا كبيرًا، مع حصوله على درجات الدكتوراه الفخرية في عشرات الجامعات الأجنبية.
الفكر المركب كإرث
تظل نظريته عن «الفكر المركب» إرثه الأكثر ديمومة. ضد الاختزال والتخصص المفرط، دعا مورين إلى معرفة تربط وتربط وتتقبل التناقض. معرفة إبستمولوجية تتردد صداها بقوة خاصة في عصرنا الذي تتشابك فيه الأزمات — الصحية، المناخية، الجيوسياسية — والتي يبدو أن مفاهيمه قد تنبأت بها.
صوت حاضر حتى النهاية
حتى أيامه الأخيرة، ظل حاضرًا في النقاش العام. تؤكد زوجته أنه ظل «منتبهًا للعالم، للآخرين، وللقضايا الإنسانية الكبرى التي أثرت فكره». تفقد فرنسا بفقده أحد أكثر ضمائرها حرية، وأكثرها تمردًا، وأكثرها ضرورة.
رأي هيئة التحرير
كان لدى مورين صفة نادرة: القدرة على التفكير طويلًا دون أن يتجمد. في سن 104 أعوام، كان لا يزال يصحح مفاهيمه الخاصة بدلاً من الدفاع عنها. ربما هذا هو أجمل إرث يتركه للأجيال القادمة — ليس نظامًا، بل طريقة: الشك، الربط، البدء من جديد.
ما يجب تذكره
- وفاة إدغار مورين في 29 مايو 2026 عن عمر 104 أعوام؛ إعلان رسمي يوم السبت من قبل زوجته لوكالة الأنباء الفرنسية.
- وُلد إدغار ناحوم في عام 1921 في باريس؛ مقاوم وشيوعي، طُرد من الحزب الشيوعي بسبب انتقاداته.
- باحث في المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS)، مؤلف أعمال هائلة عن الثقافة الجماهيرية، الموت، التعليم.
- مُنظر «الفكر المركب»، حصل على درجات الدكتوراه الفخرية في عشرات الجامعات الأجنبية.





